هشام المليجي يكتب : سلسة ذهبية تبنى مصرنا العظيمة

0 126

لقد نصرنا الله سبحانه وتعالي في حرب الأسلحة وأيدنا بجنوداً من عنده ، وها نحن اليوم ننهزم بإرادتنا يوماً بعد يوم في حرب الأخلاق ، هدمنا كل قدوةُ ومثل ،

 

 

 

شككنا في كل وطني مبدع ذو رأي ورؤية وفكر يسعي لكسر حاجز الجمود ويسارع للعبور نحو المستقبل ، ولكن هذا العبور في حاجةً إلي مقومات أهمها الإرادة والجلد علي بذل الجهد والمثابرة والإصرار والعزيمة والإيثار وجميعها لا تتحقق إلا بالعمل المضني والجاد والمستمر .. العمل ؟ المضني ؟ الجاد ؟ المستمر ؟

 

 

 

هل تطلب منا أن نعمل ؟ لااااا أنت تهذي وأصابتك علةً عقلية لكي تطلب من هؤلاء الكسالي جسدياً وعقلياً وأخلاقياً أن يعملوا ..

 

عندما أراد جدنا الأكبر خوفو أن يُخلد ذكراه ببناء الهرم الأكبر أجبر عشرات بل مئات الآلاف من المصريين علي تقطيع الجبال وصنع منها حجارة أقلها وزنا يزيد عن الخمسة أطنان ودفعها مسافة تزيد عن ال ١٠٠٠ كيلو متر من أسوان إلي الجيزة وتم البناء .. ولكن بالإجبار والسُخرة والإكراه .. وذهب خوفو وبقي الهرم لكي يخلد ذكري المصريين بناة المستحيل وليس ذكراه هو فرعون مصر ..

 

ومثلما فعل خوفو أتي من بعده محمد علي والي مصر وأقام القناطر الخيرية وذهب محمد علي وبقيت القناطر الخيرية تحمل الخير لمصر ..

 

 

 

 

وأتي من بعد خوفو ومحمد علي الخديو إسماعيل ومثلما فعلوا هو أيضاً فعل وبنفس النهج والطريقة والأسلوب { السُخرة والإجبار والإكراه } وشق الأرض وحفر التربة ووصل مابين البحرين وبزغت شمس قناة السويس وذهب إسماعيل وبقيت شمس قناة السويس يتدفق خيرها يوماً بعد يوم لمصر ..

 

وأتي من بعد خوفو ومحمد علي وإسماعيل الرئيس جمال عبدالناصر ومثلما فعلوا هو أيضاً فعل مستخدماً ذات السلاح والأدوات { السُخرة والإجبار والإكراه } وأنشأ السد العالي وذهب جمال عبد الناصر وبقي خير السد العالي يضيئ مصر ويغمرها نوراً وماءاً وطعاماً وتبقي مصر ..

 

وأتي من بعد خوفو ومحمد علي وإسماعيل وجمال عبدالناصر .. حسني مبارك ويفعل مثلما فعلوا وينشئ مترو الأنفاق وكما ذهبوا سابقوه ذهب وبقي مترو الأنفاق شريان حياة يربط القاهرة الكبري عبر الزمان والمكان وتبقي مصر ..

 

والآن جاء من بعيد بناءُ آخر هو الرئيس عبدالفتاح يخترق الجبال والوديان والبحار والأنهار لا لكي يبني معابد وشواهد للذكري ولكنه يبذل الدم والعرق والجهد ويعمر الأرض ويضيئ عتمةً المهمشين والمنسيين ويجاهد الجمود والتبلد وفقر الأخلاق قبل فقر الأموال لكي يبني وطن عزيز النفس ويضع للرياضة أسس راسخة في بنية تحتية عالمية واستضافة احداث عالمية تضع اسم مصر في مصاف الدول المبهرة في تنظيم واستضافة البطولات .. وكما يُقال { لكلً نصيباً من إسمه }

 

 

 

 

ندعو الله سبحانه وتعالي أن يُديم عليه نعمة الفتح وأن يفتح عليه فتوح المؤمنين العارفين وأن يجعله فاتحاً للخير لجميع المصريين .. وستظل مصر العظيمة أبداً باقية بفضل الله سبحانه وتعالي والمخلصين من أبناءها ..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق