محمد عبد البصير يكتب : صفع خطير و صفح جميل

0 199

 

 

لا تفسدوا شيئا يحبه المصريون بل كل الشعوب،

 

لا تفسدوا ساحة الرياضه، وتحديدا كرة القدم هذه رسالتي الي الكثيرين بالإعلام الرياضي على تنوع وتعدد ادواته  و طبيعته  ،

 

لا تجعلوا الألوان تفسد هدفكم الجميل فيتحول من مقصد نبيل الي تسلل (اوفسايد) رغم مابذل فيه من جهد وتنسيق وترتيب.

 

فقد تابعت وتابع الكثيرون امس واقعة صفع اللاعب حسين الشحات لاعب النادي الأهلي لزميله ومنافسه لاعب بيراميدز محمد الشيبي عقب مباراة الفريقين امس بالدوري العام الذي فاز به الأهلي فعليا ورسميا ونام الدرع واستقر بالجزيرة ،

 

 

 

 

الغريب ان اتجاه التناول لدى الغوغائيات الفضائية اللارياضية دار في معظمه على تقديم التحية والاجلال لتصرف حسين الشحات بالذهاب الي غرفة ملابس بيراميدز عقب المباراة لمصافحة اللاعب والاعتذار له مطالبين ورافعين رايات الصفح الجميل ،

 

 

 

 

 

هذا المصافحة وتلك الخطوة بالفعل امر محمود لحسين الشحات لايمكن أن نقلل من أهميتها بل حتميتها وخيرا فعل مدير الكرة بالنادي الأهلي على إلزام لاعبه بهذه الخطوة كما رددت الفضائيات ، لكن يبدو أن غوغائيات الستالايت قد اسهبت وتوغلت وافاضت في الحمد والثناء على الدخول المحمود للشحات الي غرفة ملاعب بيراميدز لمصافحة اللاعب المصفوع ،

 

 

 

 

هي اذن مبالغة وَ اسهاب على حساب الكثير، اهمها إبراز سلبيات الفعل الأصلي وهو صفع لاعب زميله في ميدان رياضه، كان ينبغي من أباطرة الإعلام الرياضي إبراز الفعل ذاته المجافي لأي سلوك رياضي يمثل قدوة للشباب و النشء  خاصة أن هذا التصرف الممقوت قد تبارت للأسف الغوغائيات ذاتها في عرضه اكثر من مره على شاشاتها دون مراعاة للأثر السيئ للمشهد في نفوس أجيال الرياضه القادمه،

 

 

 

 

 

 

ما يلفت الانتباه أيضا أن هذا السلوك قد بدر من لاعب بقيمة حسين الشحات المنتمي الي اهم واكبر مؤسسة رياضيه تربويه في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا( النادي الاهلي) الذي عرف عنه دوما انه الراعي الرسمي للقيم والمدرسة الاصيله لزرع وتأصيل المبادئ الرياضيه لدى ابنائه وغيرهم ، أتصور ان مثل ماحدث لن يمر ابدا مرور الكرام على إدارة هذا الصرح العظيم،

 

 

 

 

واتصور ان إجراءات كثيره قد نسمع عنها لضبط رمانة ميزان هذا الصرح الهائل حفاظا على تاريخه الرائع والقدوة في نشر ثقافة القيم والمبادئ  .

 

 

 

 

 

باختصار سلوك حسين الشحات امس و صفعه زميله عقب مباراة انتهت فاز فيها من فاز، وخسر من خسر، هذا السلوك كان يحتاج إلى مزيد من التحليل والدراسه من المحللين و استوديوهات التحليل، َو بوتيكات التوك شو الرياضي الليلي، فالمصافحة رد جميل، و الصفع بغيض خطير،

 

 

 

 

 

المثير للدهشه ان هذا السلوك من حسين الشحات اللاعب الموهوب بالفعل،  و يعجبني شخصيا تميزه وقدرته على احراز الاهداف في ربع الفرصه ، رغم ما تتعرض له قدماه من ضرب وشد و تربص وعنف من أقدام اي منافس، لكن يبدو أن ماحدث يعبر عن طبيعة الكثير من اللاعبين وليس الشحات بمفرده وهي(التفوق احيانا والغرور كثيرا ) فقد جاء تصرف اللاعب امس بعد أداء مبهر ورائع في مباراة فريقه مـؤخرا مع نادي الزمالك، وحصل فيها على لقب رجل المباراة بعد أدائه الرائع َواحرازه هدفين من أربعة فاز بها فريقه في هذه المباراه

وكان من الممكن لولا سلوك الأمس البغيض ان يحصد أيضا لقب رجل الموسم وليس رجل المباراه..

ولكل عناصر اللعبة :افيقوا يرحمكم الله انتم بالملاعب داخل كل بيت وأمام كل طفل، وقدوة كل ناشئ.

 

 

 

الكاتب :

المدير العام السابق للبرامج السياسيه والمندوبين والمراسلين بأخبار الاذاعه بقطاع الاخبار.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق