أيمن بدرة يكتب : الفاسد و المفسد

0 14

 

يبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب سيكون سبباً في الاطاحة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا جياني انفانتينو نتيجة التلوث السياسي الذي تعرضت له كرة القدم خلال الشهور القليلة الماضية وخاصة أثناء المونديال الذي شهد كوارث إدارية جعلت العديد من الاتحادات تنفجر غضباً ونتجمع لاسقاط انفانتينو في انتخابات مارس 2027.

كل يوم ترتغع موجة الغضب ضد رئيس الفيفا حتى ان معاونيه بدأوا ينفضوا من حوله.. فبعد استقالة كارلوس كوريدو مستشار رئيس الفيفا اعتراضاً على مقترح ببيع جزء من إدارة كأس العالم لشركة تجارية يملكها شقيق زوج إبنة ترامب تستحوذ على 20٪ من حصص المونديال.. اصدر ارسين فينجر رئيس لجنة التطوير في الفيفا بياناً رفض فيه المقترح وسط عاصفة من الاتحاد الأوروبي الذي أجمع أعضاءه ال 55 على التهديد بانسحاب كل المنتخبات الأوروبية من بطولات كأس العالم للرجال والسيدات و مقاطعة الفيفا.

تراجع انفانتينو ولو مؤقتاً عن تنفيذ مشروعه الذي يحميه رئيس أمريكا!! ففي بيان تهديد أكد ترامب انه لن يقبل بسحب الثقة من انفانتينو مما وضع رئيس الفيفا في خانة أكثر سواداً من التي كان عليها يوم ألغى إيقاف اللاعب الأمريكي المطرود فولارين بالوجون وعدم قدرته على حماية الحكم الصومالي عمر ارتان.. غير ما حدث من تأثير على مجريات بعض المباريات نتيجة المراهنات والفساد في توجيه دفة بغص النتائج والذي اكدته تقارير دولية من ان الفيفا سمح وتغاضى عن كوارث شهدتها عمليات بيع التذاكر.

بينما يقود الاتحاد الأوروبي مواجهة شاملة لوقف الجرائم التي شارك فيها انفانتينو يقف الرئيس الأمريكي حامياً له معتمداً على تأثيره على عدد كبير من الاتحادات في اسيا وأفريقيا وامريكا الجنوبية ليجعل استمرار الرجل الذي ينفذ مخططاته المفسدة لسيطرة شركات أقاربه امراً مفروضاً حتى لو تم تدمير اللعبة الجميلة كما دمر كيانات كثيرة في العالم.

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق